عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
24
أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور
فعذب أو أصابه بعض ما يكره ناداه جيرانه من الموتى : أيها المخلف في الدنيا بعد إخوانه وجيرانه ، أما كان لك فينا معتبرا ؟ أما كان لك في تقدمك إيانا فكرة ؟ أما رأيت انقطاع أعمالنا عنا في المهلة ؟ فهلّا استدركت ما فات إخوانك ؟ قال : فتناديه بقاع القبر : أيها المغترّ بظاهر الدنيا هلا اعتبرت بمن غيب عنك من أهلك في بطن الأرض غرّته الدنيا قبلك ، ثم سبق له أجله إلى القبور ، وأنت تراه محمولا تهادى به أحبّته إلى المنزل الذي لا بدّ منه .